Dec 29 2017

إن عض حواجز الزريبة والسير في الحجرة موجود بنسبة أكبر بكثير عند الخيل الأصيلة. قد يعود هذا إلى حقيقة أن هذه الخيول هي أكثر عرضة لقضاء فترة أكبر من الوقت محصورة، وتتلقى معظم طعامها على شكل مركزات والتي تؤكل بسرعة. قد يكون هناك أيضا صلة وراثية، وتجرى بحوث على هذا، لأن بعض أسلافها تظهر لديهم نسبة أعلى من النمطيات، فعلى سبيل المثال الخيل العربية هي أكثر عرضة لتطوير عض الخاصرة من السلالات الأخرى.

 

هناك تقارير في بعض الاحيان عن أمهار تطور نمطيات قبل أن تبلغ سن البضعة أشهر حتى، وإن لم تكن قد شاهدت الخيول الأخرى تقوم بالنشاط، وبذلك ففي هذه الحالات قد يكون هناك ميل وراثي لتطوير السلوك، حيث أنه من غير المحتمل أن هذه الخيول قد تعلمت السلوك.

 

تظهر المشكلة عند محاولة تحديد الأسباب التي تجعل بعض الخيول تطور هذا السلوك، لأن أفراد الخيول لا تطور كلها النمطيات عند وضعها في نفس البيئة، وهذا يشير إلى أن الأفراد قد يكون لديهم استعداد لتنفيذ هذه السلوكيات، كما سبق ذكره أعلاه حيث قد يكون هناك استعداد وراثي.

 

وقد أجريت العديد من الدراسات المتنوعة على مجموعة من الخيل لمعرفة تلك التي تبدي سلوكا غير سوي. أجرى McGreevy, French and Nicol مسحا درس خيل الترويض والتحمل والفروسية، ونظر في مقدار الوقت الذي يقضونه خارج الإسطبل، وانتشار السلوكيات غير السوية.  أظهرت الدراسة النتائج التالية:

 

  • من أصل 211 حصانا من خيول التحمل في الدراسة،أظهرت19 ٪ سلوكا غير سوي
  • من أصل 744 حصانا من خيول الترويض في الدراسة،أظهرت5 ٪ سلوكا غير سوي
  • من أصل 796 حصانا من خيول الفروسية، أظهرت8 ٪ سلوكا غير سوي.

 

قضت خيول التحمل معظم وقتها خارج الاسطبل وقد أظهرت أيضا وجود سلوك غير سوي بنسبة  أقل، مشيرا إلى أن زيادة الإيواء في الإسطبل قد تؤدي إلى زيادة معدل السلوك غير السوي، رغم أنه ليس من المستحسن إجراء تعميمات شاملة، لأن عوامل أخرى يمكن أن تكون ضالعة.

لقد ثبت لنا بالفعل أن الخيل قد تطور سلوكا نمطيا استجابة للتوتر. يمكن تعريف التوتر بأنه مجموعة من الاستجابات النفسية والبيولوجية للظروف الخطيرة. هناك نوعان من التوتر، وهما البدني والنفسي. وتشمل عوامل التوتر البدني الإصابة الجسدية، المجهود البدني والظروف البيئية. أما عوامل التوتر النفسية فهي الحالات التي تحث على القلق أو الخوف. الأمثلة على هذا لدى الحصان تشمل الخوف من البشر، أو حتى التغير في الظروف مثل الانتقال الى ساحة جديدة، وفقدان رفيق من الخيول، وأن يكون معزولا أو حتى تغيير وقت الطعام.

بالإضافة إلى السلوكيات غير السوية التي تعبر عن نفسها عندما يعاني الحصان التوتر، فهناك سلوكيات طبيعية أخرى قد تشير إلى التوتر وسوء رعاية الحصان. مثال على ذلك هو الخيول التي تعاني التوتر البيئي بسبب الظروف الطبيعية، مثل البرد القارس أو الحرارة، أو الانزعاج من الذباب. في هذه الحالة قد يحف الحصان ذيله، أو ينبش في الأرض أو يهز رأسه، وهذا السلوك هو طبيعي تماما، رغم أنه قد يكون سلوكا غير مرغوب فيه من وجهة نظر الراكب إذا كان الحصان يقوم بذلك عندما يتم امتطاءه.