• لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

لغة جسد الحصان: كيف تفهم ما يريد قوله؟

دليل مبسط لفهم لغة جسد الحصان من خلال الأذنين، العينين، الذيل، الفم، وضعية الجسم، الحركة، الأصوات، والسلوكيات اليومية، لمساعدة المالك والفارس على التعامل مع الخيل بثقة وأمان.

الحصان لا يتحدث بالكلمات، لكنه يتواصل باستمرار. كل حركة في أذنيه، وكل تغير في عينيه، وكل اهتزاز في ذيله، وكل خطوة إلى الأمام أو الخلف، تحمل رسالة. المشكلة أن كثيرًا من الناس يتعاملون مع الخيل دون أن يحاولوا قراءة هذه الرسائل، فيظنون أن الحصان “عنيد” أو “غاضب” أو “كسول”، بينما هو في الحقيقة قد يكون خائفًا، متوترًا، متألمًا، فضوليًا، أو غير فاهم لما يطلبه الإنسان منه.

فهم لغة جسد الحصان من أهم المهارات التي يجب أن يتعلمها كل مالك، فارس، مدرب، أو عامل في الإسطبل. فهي تساعد على بناء علاقة أكثر أمانًا وهدوءًا مع الحصان، وتقلل من الحوادث، وتمنح الإنسان قدرة أفضل على ملاحظة الألم أو الخوف أو التوتر قبل أن يتحول السلوك إلى مشكلة أكبر.

الحصان حيوان فريسة بطبيعته، أي أن غريزته الأساسية تعتمد على الانتباه السريع لما حوله والاستعداد للهروب عند الشعور بالخطر. لذلك فإن لغة جسده غالبًا ما تكون دقيقة وسريعة. إذا تعلم الإنسان قراءتها، أصبح قادرًا على التعامل معه باحترام ووعي بدلًا من الاعتماد على القوة أو التخمين.

أولًا: لماذا يجب أن تفهم لغة جسد الحصان؟

فهم لغة جسد الحصان ليس مهارة إضافية، بل أساس من أسس التعامل الآمن مع الخيل. فالحصان يعطي إشارات قبل أن يعض، أو يرفس، أو يهرب، أو يرفض التدريب. لكنه إذا لم يجد من يفهم هذه الإشارات، قد يضطر إلى التعبير بطريقة أقوى وأكثر خطورة.

عندما تفهم لغة جسد الحصان، تستطيع أن تعرف:

  • هل الحصان هادئ أم متوتر؟
  • هل هو خائف أم فضولي؟
  • هل يشعر بالألم؟
  • هل هو مستعد للتدريب أم يحتاج إلى تهدئة؟
  • هل يثق بك أم يتجنبك؟
  • هل هناك مشكلة في السرج أو اللجام؟
  • هل البيئة حوله تسبب له القلق؟
  • هل يحاول التحذير قبل أن يتصرف بعنف؟

هذه المعرفة لا تفيد الفارس فقط، بل تفيد كل من يدخل الإسطبل أو يتعامل مع الخيل يوميًا.

ثانيًا: الأذنان مرآة الانتباه والمزاج

أذنا الحصان من أوضح أجزاء الجسم التي تعبر عن حالته. فالحصان يحرك أذنيه باستمرار لمتابعة الأصوات والحركة من حوله، ولذلك يمكن من خلالهما فهم مستوى انتباهه ومزاجه العام.

الأذنان للأمام

عندما تكون أذنا الحصان متجهتين للأمام، فهذا غالبًا يدل على الانتباه أو الفضول. قد يكون الحصان يراقب شيئًا أمامه، أو مهتمًا بما يحدث، أو مستعدًا للتفاعل.

لكن يجب النظر إلى بقية الجسد أيضًا. فإذا كانت الأذنان للأمام مع جسم متوتر ورقبة عالية، فقد يكون الحصان منتبهًا لشيء يخيفه، وليس فقط فضوليًا.

الأذنان للخلف قليلًا

إذا كانت الأذنان متجهتين للخلف بشكل خفيف، فقد يكون الحصان يستمع للفارس أو يركز على ما خلفه. أثناء الركوب، قد يحرك الحصان أذنيه بين الأمام والخلف لأنه يسمع أوامر الفارس ويراقب البيئة.

هذه الإشارة ليست سلبية دائمًا، بل قد تدل على التركيز.

الأذنان ملتصقتان للخلف

إذا أعاد الحصان أذنيه إلى الخلف بقوة حتى تقتربا من الرقبة، فهذه علامة تحذير واضحة. قد يكون الحصان غاضبًا، خائفًا، متألمًا، أو غير مرتاح. في هذه الحالة يجب عدم الاقتراب بعشوائية، خاصة من الجهة الخلفية أو الجانبية.

الأذنان المسطحتان للخلف قد تسبق العض أو الرفس، خصوصًا إذا ترافق ذلك مع شد الوجه، أو تحريك الذيل بعنف، أو محاولة الابتعاد.

ثالثًا: العينان تكشفان الهدوء والخوف

عين الحصان تعطي إشارات مهمة عن حالته النفسية. العين الهادئة والمسترخية غالبًا تعكس حصانًا مطمئنًا. أما العين الواسعة المتوترة فقد تدل على خوف أو قلق.

العين الهادئة

عندما تكون العين ناعمة، والجفون مسترخية، والنظرة غير حادة، فهذا غالبًا يدل على أن الحصان مرتاح. هذه الحالة تظهر عادة عندما يكون الحصان في بيئة آمنة أو مع شخص يثق به.

العين الواسعة

إذا اتسعت عين الحصان وظهر جزء كبير من بياض العين، فقد يكون في حالة خوف أو توتر. لكن يجب الانتباه إلى أن بعض الخيول يظهر لديها بياض العين طبيعيًا أكثر من غيرها، لذلك يجب مقارنة الإشارة بسلوك الحصان المعتاد.

النظرة الحادة أو الثابتة

إذا ركز الحصان نظره بشدة على شيء معين، مع رفع الرأس وشد الرقبة، فقد يكون يقيّم خطرًا محتملًا. في هذه الحالة يجب عدم إجباره بسرعة، بل من الأفضل إعطاؤه وقتًا ليفهم الموقف

رابعًا: الرأس والرقبة بين الاسترخاء والتوتر

وضع الرأس والرقبة من أهم مؤشرات الحالة العامة للحصان.

رأس منخفض ورقبة مسترخية

عندما يخفض الحصان رأسه وتبدو رقبته مسترخية، فهذا غالبًا يدل على الراحة والهدوء. قد يظهر ذلك أثناء الوقوف في الإسطبل، أو بعد التدريب، أو عند الشعور بالأمان.

رأس مرتفع ورقبة مشدودة

إذا رفع الحصان رأسه عاليًا وشد رقبته، فقد يكون في حالة انتباه أو خوف. هذه الوضعية تساعده على رؤية ما حوله والاستعداد للهروب إذا شعر بالخطر.

تحريك الرأس بعنف

قد يدل تحريك الرأس بشكل متكرر أو عنيف على الانزعاج، أو الألم، أو وجود مشكلة في اللجام، أو الحشرات، أو التوتر. إذا ظهر هذا السلوك أثناء الركوب، يجب فحص اللجام، والأسنان، والسرج، وطريقة استخدام اليدين.

خامسًا: الفم والشفتان والأسنان

الفم جزء مهم من لغة جسد الحصان، لكنه كثيرًا ما يُهمل.

الفم المسترخي

الفم الهادئ والشفتان المسترخيتان علامة جيدة غالبًا، خصوصًا إذا كان الحصان يقف بهدوء أو يتفاعل مع الإنسان دون توتر.

المضغ أو لعق الشفتين

قد يدل المضغ الخفيف أو لعق الشفتين على الاسترخاء أو التفكير أو انخفاض التوتر بعد موقف معين. لكنه لا يعني دائمًا الخضوع أو الطاعة كما يعتقد البعض، بل يجب فهمه ضمن السياق.

كشف الأسنان أو محاولة العض

إذا كشف الحصان أسنانه أو حاول العض، فقد يكون ذلك تحذيرًا أو تعبيرًا عن انزعاج، ألم، دفاع عن الطعام، أو سلوك مكتسب بسبب تعامل خاطئ. يجب عدم تجاهل العض، لكنه أيضًا لا يجب تفسيره دائمًا على أنه “شر” أو “عدوان” دون البحث عن السبب.

صرير الأسنان

صرير الأسنان قد يدل على توتر أو ألم أو انزعاج، خاصة إذا تكرر أثناء التدريب أو الركوب. في هذه الحالة يجب التفكير في فحص الأسنان، واللجام، والسرج، وحالة المعدة أو الألم العام.

سادسًا: الذيل مؤشر واضح على الانزعاج أو النشاط

ذيل الحصان لا يستخدم فقط لطرد الحشرات، بل يعكس أيضًا الحالة النفسية والجسدية.

الذيل الهادئ

الذيل المسترخي الذي يتحرك بشكل طبيعي يدل غالبًا على الهدوء والراحة.

تحريك الذيل بعنف

إذا كان الحصان يحرك ذيله بعنف أو بشكل متكرر دون وجود حشرات واضحة، فقد يكون منزعجًا أو متوترًا أو متألمًا. أثناء الركوب، قد يدل هذا على مقاومة، أو ألم في الظهر، أو ضغط زائد من الساقين، أو عدم راحة من السرج.

الذيل المرفوع

رفع الذيل قد يدل على النشاط والحماس، ويظهر كثيرًا عند بعض الخيول العربية الأصيلة. لكنه قد يدل أيضًا على التوتر إذا ترافق مع حركة سريعة ورقبة مشدودة.

الذيل بين الرجلين

إذا وضع الحصان ذيله منخفضًا جدًا أو بين رجليه، فقد يكون خائفًا أو متوترًا أو غير مرتاح.

سابعًا: الأرجل والحوافر إشارات لا يجب تجاهلها

حركة الأرجل والحوافر قد تكشف الكثير عن حالة الحصان.

ضرب الأرض بالحافر

قد يدل ضرب الأرض بالحافر على الملل، أو التوتر، أو الألم، أو انتظار الطعام. إذا حدث أثناء ربط الحصان أو قبل التغذية، فقد يكون سلوكًا مرتبطًا بالتوقع. أما إذا تكرر مع النظر إلى البطن، فقد يكون علامة على مغص أو ألم.

نقل الوزن من قدم إلى أخرى

قد يكون طبيعيًا أثناء الراحة، لكن إذا كان متكررًا أو مصحوبًا بعدم راحة، فقد يشير إلى ألم في القدم أو الحافر أو المفاصل.

رفع القدم الخلفية

قد يكون الحصان مسترخيًا إذا رفع قدمًا خلفية قليلًا أثناء الراحة. لكن إذا رفعها مع أذنين للخلف وتوتر في الجسم، فقد تكون علامة تحذير من احتمال الرفس.

الرفس

الرفس قد يكون دفاعًا عن النفس، أو خوفًا، أو ألمًا، أو رد فعل مفاجئًا. غالبًا يسبق الرفس إشارات تحذيرية، مثل الأذنين للخلف، شد الجسم، تحريك الذيل، أو تحريك الرجل الخلفية.

ثامنًا: وضع الجسم بالكامل

لا يكفي النظر إلى جزء واحد من جسم الحصان. أفضل طريقة لفهمه هي قراءة الجسم كاملًا.

جسم مسترخي

الحصان الهادئ يقف بتوازن، عضلاته غير مشدودة، رأسه في وضع طبيعي، أذناه تتحركان بهدوء، وعيناه ناعمتان. هذا الحصان غالبًا يشعر بالأمان.

جسم متوتر

الحصان المتوتر قد يكون جسمه مشدودًا، رأسه عاليًا، عينه واسعة، أذناه متجهتين نحو مصدر القلق، وعضلاته مستعدة للحركة. هنا يجب التعامل بهدوء وعدم إجباره بقوة.

الابتعاد أو التراجع

إذا ابتعد الحصان عند اقترابك، فقد يكون غير مرتاح أو لا يثق بك أو يتوقع شيئًا مزعجًا. بدل مطاردته أو إجباره، يجب التفكير في السبب: هل تعرض لتجربة سيئة؟ هل يشعر بألم؟ هل طريقة الاقتراب سريعة أو مخيفة؟

الاقتراب الطوعي

عندما يقترب الحصان بهدوء، أو يمد رأسه للاستكشاف، فهذا غالبًا يدل على فضول أو ثقة. يجب احترام هذه اللحظة وعدم استغلالها بحركة مفاجئة.

تاسعًا: الأصوات جزء من التواصل

رغم أن الحصان يعتمد كثيرًا على الجسد، إلا أن الأصوات لها دور أيضًا.

الصهيل

الصهيل قد يدل على البحث عن خيل أخرى، أو النداء، أو القلق عند الانفصال، أو الحماس.

النفخ

قد ينفخ الحصان عندما يلاحظ شيئًا جديدًا أو يشك في وجود خطر. هذا السلوك شائع عندما يرى شيئًا غير مألوف.

الشخير أو إخراج الهواء بقوة

قد يكون علامة على الاسترخاء أحيانًا، أو على محاولة إزالة التوتر بعد موقف معين. السياق هنا مهم جدًا.

الأنين أو الأصوات غير المعتادة

أي صوت غير معتاد، خاصة إذا ترافق مع ألم أو صعوبة حركة أو أعراض أخرى، يستحق الانتباه وربما استشارة الطبيب البيطري.

عاشرًا: إشارات الألم عند الحصان

من أهم أسباب تعلم لغة جسد الحصان القدرة على ملاحظة الألم. الخيل قد تخفي الألم بطبيعتها، لذلك قد تكون العلامات خفيفة في البداية.

من علامات الألم المحتملة:

  • تغير الشهية.
  • الانعزال عن الخيول الأخرى.
  • رفض الحركة أو التدريب.
  • عض أو رفس غير معتاد.
  • شد الوجه أو تغير تعبير العين.
  • تحريك الذيل بعنف.
  • تقوس الظهر.
  • حساسية عند لمس منطقة معينة.
  • عرج أو تغير في المشي.
  • صعوبة في الوقوف أو الاستلقاء.
  • كثرة النظر إلى البطن.
  • التعرق دون سبب واضح.

إذا تغير سلوك الحصان فجأة، يجب دائمًا التفكير في احتمال الألم قبل وصفه بالعناد أو سوء الطبع.

الحادي عشر: الفرق بين الخوف والعناد

كثير من المشكلات في التعامل مع الخيل تحدث بسبب تفسير الخوف على أنه عناد. الحصان الذي يرفض المرور من مكان معين قد لا يكون يعاند، بل يخاف من شيء لا يراه الإنسان مهمًا. والحصان الذي يرفض الصعود إلى عربة النقل قد يتذكر تجربة مزعجة. والحصان الذي يبتعد عند وضع السرج قد يشعر بألم في الظهر أو عدم راحة.

علامات الخوف قد تشمل:

  • رفع الرأس.
  • اتساع العينين.
  • توجيه الأذنين نحو مصدر الخوف.
  • التراجع.
  • التوقف المفاجئ.
  • محاولة الهروب.
  • توتر العضلات.
  • التنفس السريع.

أما التعامل الصحيح مع الخوف فيكون بالهدوء، والتدرج، وإعطاء الحصان وقتًا ليفهم، وليس بالعنف أو العقاب السريع. فالعقاب قد يزيد خوف الحصان ويجعل المشكلة أعمق.

الثاني عشر: كيف تتعامل مع حصان يرسل إشارات تحذير؟

إذا أرسل الحصان إشارات تحذيرية، مثل الأذنين للخلف، أو تحريك الذيل بعنف، أو محاولة العض، أو رفع الرجل الخلفية، فلا تتجاهلها. هذه الإشارات تعني أن الحصان غير مرتاح، وقد يتصرف بقوة إذا استمر الضغط عليه.

التصرف الصحيح يشمل:

  • توقف للحظة.
  • لا تصرخ ولا تضرب.
  • ابتعد قليلًا إذا كان الوضع خطرًا.
  • راقب الجسم كاملًا.
  • ابحث عن السبب.
  • هل هناك ألم؟
  • هل الحصان خائف؟
  • هل المكان مزدحم؟
  • هل هناك حصان آخر يضايقه؟
  • هل السرج أو اللجام يسببان ألمًا؟
  • هل طريقة التعامل سريعة أو خشنة؟

الهدف ليس أن “تسمح للحصان بالسيطرة”، بل أن تفهم الرسالة قبل أن تتطور إلى حادث.

الثالث عشر: لغة جسد الحصان أثناء التنظيف والتجهيز

أثناء تنظيف الحصان أو وضع السرج، تظهر إشارات كثيرة تكشف مدى راحته.

علامات الراحة:

  • الوقوف بهدوء.
  • رأس مسترخٍ.
  • عين ناعمة.
  • أذن تتحرك بهدوء.
  • عدم محاولة الابتعاد.
  • تنفس طبيعي.

علامات الانزعاج:

  • تحريك الذيل بقوة.
  • شد الجلد عند لمس منطقة معينة.
  • محاولة العض.
  • تحريك الرأس بعصبية.
  • الابتعاد عند وضع السرج.
  • رفع الظهر أو تقوسه.
  • ضرب الأرض بالحافر.

إذا ظهرت علامات انزعاج متكررة عند لمس منطقة معينة، فقد يكون هناك ألم أو حساسية أو مشكلة في السرج. لا يجب تجاهل ذلك.

الرابع عشر: لغة جسد الحصان أثناء الركوب

أثناء الركوب، يتواصل الحصان باستمرار مع الفارس. وقد تظهر إشارات تدل على الراحة أو التوتر أو الألم أو سوء الفهم.

علامات الراحة أثناء الركوب:

  • حركة منتظمة.
  • استجابة هادئة للأوامر.
  • فم هادئ.
  • ذيل مسترخي.
  • أذنان تتحركان بين الفارس والبيئة.
  • ظهر مرن.
  • تنفس طبيعي.

علامات الانزعاج أثناء الركوب:

  • مقاومة اللجام.
  • هز الرأس.
  • فتح الفم.
  • تحريك الذيل بعنف.
  • تسارع غير مطلوب.
  • توقف مفاجئ.
  • رفض الدوران.
  • تقوس الظهر.
  • رفض التقدم.
  • محاولة الركل أو القفز المفاجئ.

هذه الإشارات لا تعني دائمًا سوء سلوك. قد تكون بسبب ألم، أو سوء ملاءمة السرج، أو يد قاسية، أو تدريب غير واضح، أو خوف من شيء في البيئة.

الخامس عشر: أخطاء شائعة في قراءة لغة جسد الحصان

هناك أخطاء يقع فيها كثير من الناس عند تفسير سلوك الخيل، منها:

1. النظر إلى إشارة واحدة فقط

لا يكفي أن ترى الأذنين للخلف وتحكم فورًا. يجب النظر إلى العين، الذيل، الجسم، السياق، وما يحدث حول الحصان.

2. وصف كل رفض بأنه عناد

الرفض قد يكون خوفًا، ألمًا، سوء فهم، أو إرهاقًا.

3. تجاهل التغير المفاجئ

إذا كان الحصان هادئًا دائمًا ثم أصبح عصبيًا فجأة، فابحث عن سبب صحي أو بيئي.

4. الاقتراب بسرعة

الحركة المفاجئة قد تخيف الحصان، خاصة إذا لم يرك بوضوح.

5. معاقبة التحذير

إذا عاقبت الحصان لأنه أعطى إشارة تحذير، قد يتوقف لاحقًا عن التحذير وينتقل مباشرة إلى العض أو الرفس.

6. تجاهل الألم

أي سلوك جديد أو غير معتاد يجب أن يجعلنا نفكر أولًا في احتمال الألم.

السادس عشر: كيف تطور قدرتك على فهم الحصان؟

فهم لغة جسد الحصان يحتاج إلى ملاحظة وصبر وخبرة. لا يمكن تعلمه من مقال واحد فقط، لكنه يبدأ بالانتباه اليومي.

لتطوير هذه المهارة:

  • راقب الخيل وهي في المرعى أو الإسطبل دون تدخل.
  • لاحظ الفرق بين الحصان الهادئ والمتوتر.
  • قارن سلوك الحصان قبل الطعام وبعده.
  • لاحظ رد فعله مع الأشخاص المختلفين.
  • راقب تعبيره أثناء التنظيف.
  • سجل السلوكيات غير المعتادة.
  • اسأل مدربًا أو مختصًا عند الشك.
  • اربط السلوك بالسياق، لا بالإشارة وحدها.
  • تعلم أساسيات سيكولوجيا الخيل.
  • لا تتسرع في الحكم.

كلما زاد وقتك في الملاحظة الهادئة، أصبحت قراءتك للحصان أدق.

السابع عشر: علاقة فهم لغة الجسد بالسلامة

كثير من حوادث الخيل تحدث لأن الإنسان لم يلاحظ إشارات التحذير أو تجاهلها. الحصان غالبًا لا يتصرف فجأة دون سبب، بل يرسل علامات قبل التصرف القوي. من يفهم هذه العلامات يستطيع تقليل المخاطر.

على سبيل المثال، الحصان الذي يحرك أذنيه للخلف، ويشد جسمه، ويحرك ذيله، ويرفع قدمه الخلفية، قد يكون على وشك الرفس. والحصان الذي يرفع رأسه، ويوسع عينيه، ويتراجع، قد يكون على وشك الهروب. قراءة هذه العلامات تمنحك فرصة للتصرف قبل وقوع المشكلة.

لذلك، فهم لغة جسد الحصان ليس مجرد معرفة نظرية، بل مهارة سلامة أساسية.

الثامن عشر: العلاقة بين لغة الجسد والثقة

الثقة بين الإنسان والحصان لا تُبنى بالقوة، بل بالفهم والاتساق والهدوء. عندما يشعر الحصان أن الإنسان يفهم إشاراته ولا يتجاهل خوفه أو ألمه، يصبح أكثر استعدادًا للتعاون.

الحصان يتعلم من التجارب. إذا كان التعامل معه دائمًا مفاجئًا أو قاسيًا أو غير واضح، سيصبح أكثر توترًا. أما إذا كان الإنسان هادئًا، واضحًا، ويحترم إشاراته، فغالبًا ستتحسن العلاقة تدريجيًا.

الثقة لا تعني أن الحصان يفعل كل شيء دون تدريب، لكنها تعني أن التواصل يصبح أكثر وضوحًا وأمانًا.

لغة جسد الحصان هي مفتاح فهمه. من خلال الأذنين، والعينين، والذيل، والرأس، والرقبة، والفم، والأرجل، ووضع الجسم، يستطيع الحصان أن يخبرنا بالكثير: هل هو هادئ؟ هل هو خائف؟ هل يشعر بالألم؟ هل هو فضولي؟ هل يحذرنا من الاقتراب؟ هل يحتاج إلى وقت أو راحة أو فحص؟

المالك أو الفارس أو العامل الذي يتعلم قراءة هذه الإشارات يصبح أكثر قدرة على التعامل مع الحصان باحترام وأمان. والأهم أنه يتوقف عن تفسير كل سلوك مزعج على أنه عناد أو سوء طبع، ويبدأ في البحث عن السبب الحقيقي.

فهم الحصان يبدأ من الاستماع إليه، حتى وإن كان لا يتكلم. وكلما تعلمنا قراءة جسده، اقتربنا أكثر من بناء علاقة قائمة على الثقة، والهدوء، والمسؤولية.

دعوة للتعلم

إذا كنت تمتلك حصانًا، أو تتعلم الفروسية، أو تعمل في إسطبل، فإن فهم لغة جسد الحصان من أهم المهارات التي يجب أن تطورها. فهذه المعرفة تساعدك على حماية نفسك، وفهم الحصان، وتحسين علاقتك به، واكتشاف علامات الخوف أو الألم مبكرًا.

ابدأ بتعلم أساسيات سلوك الخيل وسيكولوجيتها، واجعل الملاحظة الهادئة جزءًا من تعاملك اليومي مع الحصان.

 

تنويه حول حقوق الملكية والنشر:
هذا المقال محمي بحقوق الملكية الفكرية وقوانين حقوق النشر، ويتمتع بحماية قانونية وفقًا للتشريعات الدولية والمحلية. يُعتبر هذا المقال ملكية فكرية للكلية العربية البريطانية لدراسات الفروسية وتمتلك جميع حقوق النشر . يُمنع نسخ أو توزيع أو استخدام أو نقل أو نشر هذا المقال أو أي جزء منه بأي شكل دون الحصول على إذن صريح من صاحب الحقوق المعني. أي مخالفة لحقوق النشر قد تُعرض المخالف للمساءلة القانونية والعواقب المالية والقانونية اللازمة.
top
COPYRIGHT © 2013-2024 BRITISH ARABIAN COLLEGE OF EQUINE STUDIES LTD\ALL RIGHTS RESERVED Registered in England & Wales at 71-75, Shelton Street, Covent Garden, London, WC2H 9JQ  RN: 08748987