
يعتقد أن يكون هناك عنصر وراثي لمشكلة الرفض، سواء داخل الأسر، وضمن السلالات أيضا، كما هو أكثر شيوعا في الخيل العربية. ويعتقد أن مزاج الفرس مهم أيضا، حيث يشاهد في كثير من الأحيان لدى الأفراس العصبية. ويشاهد الرفض أيضا بشكل رئيسي لدى الأفراس البكر، ولذلك يبدو أن تجربة الأم السابقة تلعب دورا في البت في مسألة قبول مهرها. الاضطرابات البيئية، كالتدخل البشري أو وجود حيوانات أخرى، قد يسبب الرفض أيضا، وصحة الفرس قد تكون عاملا مساهما أيضا، أو الولادة المتعسرة. وقد اقترح تأثير الوضع الهرموني للفرس كعامل أيضا إلا أنه غير حاسم. وقد تبين لدى الأفراس التي ترفض أمهار ها أن مستويات هرمون البروجسترون كانت أقل قبل الولادة وتراجعت بعد الولادة بشكل أسرع من تلك الأفراس التي لا ترفض أمهارها.
هناك أشكال مختلفة من رفض الأمهات. في كثير من الحالات ستقبل الفرس مهرها في النهاية عند إعطائها الوقت الكافي والعلاج المناسب ، على الرغم من أن ذلك يعتمد على سبب المشكلة.
من المهم عدم القفز فورا إلى استنتاج مفاده أن الفرس ترفض مهرها. تشير عمليات المراقبة لفرس ومهر مستأنسين وآخرين بريان والذين شكلوا ارتباطا بشكل طبيعي أنه حتى قبل الرضاعة الأولى يعتبر نموذجيا بالنسبة للعديد من الأفراس الابتعاد عن المهر في أثناء سعيه للضرع. حيث يشجع هذا السلوك المهر على اللحاق بها. وقد تم اقتراح أن هذا التفاعل يمكن أن يستخدم لتعليم المهر اللحاق بالفرس. الملّاك الذين يراقبون هذا السلوك قد يفترضون خطأ أن الفرس ترفض المهر، ويمكن أن يتدخلوا بتقييد الفرس أو تأديبها. يبدو الابتعاد بقدر معين سلوك فرس عادي إذا لم يكن مصحوبا بالركل أو العض.
رفض الإرضاع قد يظهر على أنه إما الابتعاد عن المهر بشكل إيجابي أو ركل المهر عندما يحاول الرضاعة. يمكن أن يكون السبب في هذا ألم بالضرع، وقلة الخبرة، أو تجربة مؤلمة سابقة. إذا لم يكن هناك سبب عضوي للألم، فعندها قد تتعلم الفرس أن تقبل المهر اذا كانت مقيدة بينما يرضع المهر. من المهم أن لا تربط الفرس المهر بالألم أو أي شيء غير سار، وبالتالي فإن الربط بين المتع بينما يرضع المهر قد يساعد في هذه الحالة.
ستتسامح بعض الأفراس مع الحلب باليد ولكن ليس مع الرضاعة. في هذه الحالة قد يكون من الممكن تعويد الفرس تدريجيا على الإرضاع من خلال إطعام حليب الفرس من الزجاجة المربوطة على المنطقة المحيطة بضرع الفرس. وهذا يعلم المهر أيضا من أين يمكن الحصول على الحليب.
تعترض بعض الأفراس على المهر بحد ذاته وليس على الرضاعة فقط. وقد تظهر سلوكا عدوانيا كالعض. والسبب غير معروف، ولكن قد يكون هناك العديد من العوامل المساهمة المحتملة. تشمل بعض هذه العوامل الأسباب العامة الواردة أعلاه، وكذلك وجود خيول أخرى، ووجود أفراس أخرى في المدى المنظور، ووجود عدد كبير جدا من الناس. إزالة المشيمة له أيضا آثار في الرفض والعدوانية. تأتي هذه النظرية من النتيجة التي مفادها أن الفرس تربط بين رائحة سوائل الولادة والأغشية كخاصتها خلال المرحلة الاستهلالية، وإذا تمت إزالتها في وقت مبكر جدا، فهذا قد يغير رابطها بمهرها.
كما تم الكشف عن أن الأفراس التي تحتفظ بالمشيمة تبدو أنها تتقبل أمهارها، في حين أن الأفراس التي لا تحتفظ بمشيمتها تميل إلى رفض أمهارها. إن فعل إخراج المشيمة يخلق الألم والإجهاد، وبالتالي، إذا أخرجت الفرس المشيمة في أول ساعتين بعد الولادة، فهذا قد يتداخل مع تشكيل الرابط مع المهر.
بالإضافة إلى رفض الفرس للمهر، فقد يسيئ المالك أحيانا تفسير سلوك المهر الطبيعي كرفض للأم. السلوك العادي الشائع للأمهار يشمل الرجوع خلف الفرس والركل بكلتا الساقين الخلفيتين نحو البطن أو الضرع. ويعتقد أن هذا السلوك يشير إلى الفرس لتتوقف عن التحرك إلى الأمام للسماح له بالرضاعة. بالإضافة إلى ذلك، فالأمهار الصغيرة، ذكورا وإناثا، تظهر بشكل طبيعي سلوكا جنسيا واعتلاء لأمهاتها. وعلى الرغم من أن هذا يحدث عادة بعد أيام من فترة ترابط الوليد، إلا أن هذا يمكن أن يكون مربكا للمالك الذي لم ير هذا من قبل.
إذا لم يكن من الممكن تشجيع الفرس على قبول مهرها، أو إذا كانت الحالة وفاة الفرس، عندها فالخيار الأفضل هو العثور على فرس للتبني. يمكن تربية الأمهار باليد، ولكن هذه الأمهار تمضي في كثير من الأحيان بتطوير مشاكل سلوكية، بما في ذلك إظهار العدوانية. ويعتقد أن هذا لأن المهر لم يتعلم ما هو مقبول من أمه. إذا كان من الضروري تربية مهر باليد، ففي ذلك الحين يجب وضعه في أقرب وقت ممكن مع غيره من الخيل الأكبر سنا بحيث يتعلم كيفية التصرف.
يجب أن تكون الأفراس الحاضنة أقرب ما يمكن لأم المهر من حيث الحجم والسلالة ومرحلة الرضاعة، بحيث يكون إنتاج الحليب مناسبا في الكمية والتركيب قدر الإمكان. من الناحية المثالية، تكون الفرس المتبنية معتادة على تقييدها ولمس ضرعها. ويمكن استخدام محفزات مختلفة من مهر الفرس ذاتها لتسهيل التبني للمهر الجديد. يمكن أن يشمل هذا جلد المهر (في حال وجود مهر ميت)، أو بطانية تم ارتدائها من قبل مهرها، أو حليب من الفرس يطبق على المهر المتبنى. وقد لوحظ أن الأفراس ذات الأمهار الميتة أو الأمهار التي لم ترضع قد تكون أقل عرضة لقبول مهر فرس أخرى.
الأمهار التي تمت تغذيتها عن طريق الزجاجة أو الدلو لفترات طويلة، أو التي لم ترضع من الفرس قد لا تقبل الفرس المتبنية. يعتمد التبني على خداع حواس الفرس بأن هذا يمكن أن يكون مهرها. ويمكن أن يتم إخفاء رائحة المهر الخاصة من خلال تغطية أكبر قدر من جسمه بأي من جلد المهر الميت، أو الأغشية السلوية، أو بطانية كان يرتديها مهر الفرس، أو حليب الفرس.
إذا لم يكن التبني ممكنا، فقد تكون التربية باليد الخيار الوحيد. وتشير المراقبة إلى أن الأمهار التي تمت تغذيتها باليد لديها ميل قوي لتصبح مرتبطة الإنسان بشكل مفرط. فالمهر قد يتبع الناس في كل مكان، وربما يحاول رضاعة ملابسهم. وقد يصدر أصواتا للبشر أيضا كما يفعل المهر عندما ينفصل عن أمه وينضم إليها مجددا، وهو قد يشرع أيضا في اللعب مع البشر (يشب عليه، يطرحه أرضا، يدور حول الإنسان، يعتليه) كما لو كان حصانا. ومع نضوج المهر، فقد يكون بحاجة لمعالجة المشاكل الحادة المرتبطة بما يبدو أنه تفاعل مع الناس كما لو كانوا خيلا، بما في ذلك العدوانية المرحة والجادة والتفاعل الجنسي. لتجنب الترابط المفرط مع الناس، فمن المستحسن الحد من التفاعل الإنساني، وبخاصة عدم إقران الوجود البشري مع وقت التغذية. ويعتبر رفاق الخيل أمرا ضروريا لضمان التواصل الاجتماعي بين الأنواع المختلفة بشكل طبيعي.
انطلاقا مما سبق ذكره حول الخيول الصغيرة التي تطور مشاكل سلوكية إذا لم تتعرض لتأثير الخيل الأكبر سنا في وقت مبكر من الحياة، فقد أجريت دراسة حديثة لمعرفة امكانية استخدام الخيل البالغة لتحسين المهارات الاجتماعية لصغار الخيل (Bourjade et al, 2008) قامت الدراسة بالبحث في الآثار المترتبة على سلوك الخيول الصغيرة لدى تعريفها على الخيل البالغة غير المألوفة. لاحظوا أولا سلوك الأمهار الحولية (بعمر العام) والخيل المستأنسة ذات العامين من العمر والموجودة في مجموعات من نفس السن ونفس الجنس (نظام سكني قياسي، ولكن يختلف عن الحالة الطبيعية). ثم تم إدخال اثنين من البالغين من نفس الجنس إلى كل مجموعة تجريبية.
الملاحظات المقدمة قبل وأثناء وبعد التقديم أشارت إلى أن الخيل الصغيرة التي تربت في مجموعات متجانسة من الصغار لديها سلوكيات مختلفة مقارنة مع الخيل المستأنسة الأخرى التي تربت في ظل ظروف طبيعية اجتماعية أكثر. بعد تعريفهم على البالغين، أظهرت الخيل الصغيرة سلوكيات جديدة، فبرزت روابط اجتماعية تفضيلية، وتزايد السلوك الاجتماعي الإيجابي وانخفضت التفاعلات الصراعية. هذه النتائج لها آثار هامة على كل من فهم التأثير الذي قد يكون للبالغين على سلوك الخيل الصغيرة، وكذلك من حيث التربية، مما يدل على أهمية إبقاء الخيل الصغيرة مع البالغين.
تكون الأمهار اليتيمة ميالة للمص غير الغذائي أيضا، الذي يكون إما بامتصاص أجسامهم أو أجسام غيرهم أو أشياء جامدة، ومص اللسان.