تدريب الخيول باستخدام علم النفس

بعد التحديد الدقيق لسبب المشكلة. فإذا لم تكن المشكلة نمطية، و تم معالجة أي مرض أو ألم يمكن أن يكون له صلة بسبب حدوث المشكلة السلوكية، فإننا قد نصل في النهاية إلى استنتاج مفاده ربط المشكلة تدريب الحصان. في الحقيقة بالنظر إلى العديد من الحالات فإن المالك هو الذي يحتاج للتدريب، فالمشكلة السلوكية يكون حلها بسيط فقد لا تحتاج سوى لتغيير طريقة التعامل أو تغيير في تصرفات راكب الخيل. فبعض الخيول تميل فقط لمن يجيد امتطائها الهادئ الطباع و ذي الخبرة في التعامل، والعكس صحيح بالنسبة للمبتدئين أو ذوي الطبع العصبي من راكبي الخيل. وسوف نطلع في هذه الوحدة على الطرق المختلفة لتدريب الخيول، بالإضافة إلى المقارنة بين الطرق التقليدية و الطرق البديلة:

  • طرق وكيفية تدريب الخيول، فالثقافة المعرفية في هذا المجال يمكن أن تحسن تقنيات التدريب.
  • الأساليب والتقنيات التقليدية لترويض الخيول
  • التقنيات مثل المحفزات ، والتدريب الحر.
  • الأساليب الطبيعية للفروسية، و علاقتها بالسلوك الطبيعي للحصان.
  • لغة جسد الحصان وكيف يمكن استخدامها لتقييم الترويض الذي يقون به
  • ممتطي الحصان، وكيف يمكن لإسلوبه أن تؤثر على سلوك الخيول.

ويعتمد تدريب الخيول باستخدام التكيف الفعال. وهو نوع من التكييف حيث يقوم الحيوان بأفعال او سلوكيات لا ارادية، وتحدد الآثار الناتجة عن العمل فيما إذا كان سيتم تكراره أم لا، مما يجعل الحيوان يشعر بوجود رابط بين السلوك والنتيجة. فإذا كان رد الفعل حيال سلوك ما إيجابيا،فيرجح أن يكرره الحصان في المستقبل، وبالتالي إذا كان رد الفعل سلبيا ، فاحتمال تكرار هذا السلوك قليل جدا.

وقد ارتبط اسم الطبيب النفسي سكينر بالتكييف الفعال، حيث قام بالعديد من الاختبارات باستخدام القوارض لتحديد الارتباط بين المحفزات والاستجابات. و وضع سكينر القوارض الجائعة في علبة يحتوي على رافعة فيها طبق من الطعام، وعندما تعلمت الحيوان في نهاية المطاف أن الضغط على الرافعة من شأنه أن يؤدي إلى مكافأة من المواد الغذائية، فأخذت القوارض بالضغط على رافعة من أجل الحصول على المكافأة. وقد أدخل سكينر مفهوم تعزيز السلوك، وهو الشيء الذي من المرجح أن يؤدي إلى تكرار نمط سلوك معين.

وهناك نوعان من التعزيز

التعزيز الإيجابي ويحصل عندما يكون هناك نتيجة سارة تجعل الحيوان يرغب بتكرار العمل. والتعزيز السلبي وهو تكرار العمل هربا من نتيجة غير سارة. ويختلف هذا عن العقاب، و الذي هو نتيجة غير سارة ردا على سلوك معين.

و أظهر سكينر كيف يعمل التعزيز السلبي من خلال وضع فأر في المربع ثم تعريضه لتيار كهربائي يتسبب ببعض الإزعاج. فإذا قام الفأر مصادفة بالضغط على الرافعة يؤدي ذلك إلى إيقاف التيار. فيذهب الفأر بسرعة مباشرة مسافة طويلة عن المربع. نتيجة للهروب من التيار الكهربائي فضمن أنه سيكرر الإجراء لمرات أخرى.

وبذلك يكون سكينر قد درب الفئران أيضا على تجنب التيار الكهربائي عن طريق تشغيل الضوء تماما قبل وصول التيار الكهربائي. فتدربت الفئران على أن تقوم بالضغط على الذراع عند رؤية الضوء على أنهم كانوا يدركون أن هذا من شأنه أن يوقف التيار الكهربائي الذي تم تشغيله.

وتعرف استجابتين التعلم هاتين بتعلم الهرب و تعلم التجنب. و يستخدم هذا النوع من التدريب عند ركوب الخيل أيضا. فالأحصنة تدرك أن تعرضهم للضغط على أفواههم سوف ينتهي عندما تبطئ أو تضع رؤوسهم في الموضع المطلوب، وكذلك أن الضغط على جنوبهم ينتهي عندما تتحرك إلى الأمام. هذه هي كل الأمثلة على التعزيز السلبي. وقد أظهرت الدراسات أن الخيول حساسة جدا للضغط على الجانبين، فالأحصنة يمكن أن تشعر بوقوف ذبابة عليها. فالاستعمال المستمر والمكثف للعصا عند الركوب، وخاصة إذا تم استخدام الوخز فمن المرجح أن يؤدي إلى مضايقة الحصان.

الأساليب التقليدية لتدريب الخيول

ويتم تدريب الخيول تقليديا باستخدام كل من التقوية السلبية والعقاب. حتى أن الكثير من المصطلحات المستخدمة، مثل “كسر الحصان” ذات دلالات سلبية. ففي بعض الحالات مصطلح “كسر الحصان” يقصد به الضبط وكسر إرادته، وانه سوف يكون مطيع للأوامر.

و كثيرا ما تستخدم السياط للسيطرة على الخيول. على الرغم من أن السوط لا ينبغي أن يستخدم من أجل إلحاق الألم عمدا بالحصان، ولكن الحصان يدرك تماما أن السوط يسبب الألم، وحتى في هذه الطريقة التي يعمل بها كوسيلة من وسائل السيطرة.

استخدام السوط كعقوبة، من أجل أن يخبر الحصان ما لا ينبغي القيام به، ولكنه لاتخبر الحصان بما ينبغي القيام به، وبالتالي في بعض الحالات قد يؤدي استخدام السوط لنتائج عكسية. ويعتبر توقيت العقاب أمر في غاية الأهمية أيضا.ليتمكن الحصان من الربط بين السلوك والعقاب، فيجب أن يحدث العقاب في غضون بضع ثوان بعد الفعل. و في بعض الأحيان يتم استخدام السوط أمام الحصان الذي لم يفعل شيئا خطأ، في هذه الحالة فإنه من غير المحتمل أن يكون لها تأثير إيجابي. مثال على ذلك قيام راكب الخيل بضرب الحصان بالسوط فقط قبل أن يقلع عن القفز،وهو قد رفض في وقت سابق القفزة أو الركض. فطريقة تدريب الحصان تعتمد على الربط بين ما يقوم به الحصان و تبعاته فيما بعد. فيمكن أن يؤدي استخدام السوط بهذه الحالة إلى أن يقوم الحصان بالرفض أكثر للقفز في المستقبل، لأنه يربط بين القفز وتعرضه للضرب بالسوط. و على الرغم من اعتقاد راكب الخيل أنه باستخدام السوط إنما يشجع الحصان على القفز باستخدام السوط، إلا انه قد يؤدي إلى تأثير عكسي.

عن الكلية

تقدم الكلية البريطانية العربية لدراسات الفروسية (BACES) في لندن مجموعة متميزة من الكورسات للطلاب المتحمسين لدراسة علوم الخيل والباحثين عن فرص العمل في هذا المجال.نقدم لكم دورات تدريبية تناسب تطلعاتكم، كما توفر برامج الدبلوم لدينا دورة شاملة للدراسة عبر الإنترنت لمالكي الخيول وعشاقها وفق المناهج البريطانية.

للاتصال بنا

الكلية البريطانية العربية لدراسات الفروسية
ويلز, المملكة المتحدة ( UK )

أو عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي

هذا الموقع برعاية

مجلة البادية
Copyright © 2013-2020 British Arabian College of Equine Studies Ltd\All Rights Reserved