تحديد أسباب المشكلة السلوكية لدى الخيل

كما يقال إن درهم وقاية خير من قنطار علاج. فمن الأفضل إيجاد طرق يستطيع من خلالها مالك الحصان معالجة سلوك غير مرغوب فيه منذ بداية هذه الحالة ومنعها من التفاقم. وعلينا أيضا البحث في مشكلات سلوكية قد حصلت قبل ذلك واختبار أفضل الطرق المتبعة لمعالجتها.
وعند البحث في أسباب المشكلات السلوكية فإننا نجد أن عملية بيع وشراء الأحصنة تعيق التقصي عن جذر المشكلة السلوكية عند حدوثها ﻷول مرة. فيصعب على المالك الجديد معرفة أصل المشكلة فهو قد يعتقد أن هذه المشكلة هي انعكاس ﻷجهاد حركي أو لتغير مفاجئ في الحياة اليومية الاعتيادية أو حتى أنها مشكلة قديمة أخفاها عنه بائع الحصان حتى لا تؤثر على عملية البيع. وعلى أية حال سوف يؤدي ذلك إلى تفاقم هذه المشكلات السلوكية وخاصة تلك المترافقة بالإجهاد. بينما يكون الأمر أسهل بالنسبة للأحصنة المعروفة منذ ولادتها والتي لم يتم بيعها من قبل. فيستطيع المالك في هذه الحالة ربط المشكلة السلوكية بحادثة معينة مثلا أو بتغير على صعيد نمط الغذاء والنشاطات أو أيا من جوانب الحياة اليومية الأخرى.

وقد تعطى بعض العلاجات فقط من خلال النظر إلى الأعراض بالوقت الذي يكون فيه النظر في أصل المشكلة ضروريا ليتم علاجها كما ينبغي. فهناك العديد من المشكلات السلوكية تستطيع إيقافها بشكل مؤقت ومنع ظهورها على الصعيد الجسدي إلا أن ذلك لا يعالج أسباب حصول هذه المشكلة الأمر الذي سوف يؤدي إلى تفاقمها على المدى الطويل.

ومن الضروري عند وجود المشكلات السلوكية البحث في مسببات عضوية أولا. علينا اخذ استشارات طبية من جراح بيطري أو معالج فيزيائي أو حتى طبيب أسنان للخيول لينظروا فيما إذا كان هناك مسبب عضوي أدى إلى ألم في الظهر أو في الأسنان.ﻷن هناك العديد من الأمراض أو الحالات الجسدية التي يمكن أن تؤثر على سلوك الخيول. ففي هذه الحالات يكون العلاج الفيزيائي أو البيطري أو السني ضروريا لعلاج مشكلة جسدية وبالتالي السلوك الذي نتج عنها.

أما إذا لم يكن هناك أسباب طببيه عضوية للمشكلات السلوكية. فعلينا البحث في الأسباب التي أدت إلى حالة من الإزعاج عند الخيول. فعلينا مثلا تفقد سرج الحصان فيما إذا كان بالوضعية المناسبة قبل امتطائه ويستنتج ذلك من خلال ردات الفعل التي يقوم بها الخيل إزاء السرج.

هذا وعلينا أن نضع بالحسبان عند معالجة المشكلات السلوكية أن عدم وجود مشكلة صحية عضوية لا يعني أن الحصان لم يتعرض لحالة من المضايقة في السابق. وقد تكون هذه المضايقات كانت ناتجة عن أليه امتطائه تسببت له في ألم أدى بدوره إلى سلوك معين. نستطيع تطبيق ذلك على حالات تصادفنا أثناء علاج الحصان. فعلى سبيل المثال قد يجد البيطري مقاومة من قبل الحصان لرفع قدمه نتيجة معاناة من ألم في المفصل. أو قد يرفض اللجام بسبب ألم في أذنيه. وتحتفظ ذاكرة الحصان بتذكر الشعور بالألم ويؤدي ذلك إلى سلوك غير مرغوب فيه. هذا ما يفسر أنه في بعض الأحيان وحتى بعد أن يتم علاج المشكلة العضوية فان الحصان يستمر بالقيام بالسلوك الذي رافق تلك الحالة حتى بعد الشفاء من الألم ولتعامل الإنسان مع صغار الخيول في المراحل الأولى من حياتها أهمية بالغة فهو يؤثر على التطور السلوكي، فعملية تحفيز المهر منذ صغره يقلل من احتمال أن يصبح “مضطرب” عند امتطائه. فالركوب على الخيل هو الامتداد الطبيعي للعلاقة مع الإنسان فيما بعد وهو ليس نوعا من التعذيب.

وعند القيام بترويض المهور بشكل عرضي فإنها ربما ستقوم بسلوك غير محبب. وقد يسمح للمهور أحيانا القيام بسلوك لا يكون ضارا نوعا ما كحك الرأس عند لتناول الطعام والقضم أثناء اللعب أو اقتيادها بطريقة السحب. مثل هذه السلوكيات إذا ما استمرت عندما يصبح الحصان ناضج تماما فإنها سوف تحجم من قوة الحصان. ويفضل مالك الحصان معالجته عندما يكون مهرا صغيرا لصعوبة العلاج عندما يكبر، بحيث يمكن تفادي حصول العديد من المشكلات السلوكية التي قد تحصل في المستقبل وذلك من خلال التعامل الصحيح فإذا كانت المشكلة السلوكية قد حصلت عند امتطاء الخيل، فيجب أن يقوم مدرب ركوب الخيل بإجراء تقييم ﻷن ذلك سوف يساعد في اكتشاف إذا كان هناك مشكلة عضوية نتجت عنها المشكلة السلوكية. وفي هذا السياق هناك بعض الأسئلة التي يمكن طرحها وهي:

  • هل قام الحصان بنفس هذا السلوك مع كل راكبي الخيل/السائسين؟
  • هل يقوم الحصان بهذا السلوك بشكل مستمر أم بين الحين والآخر؟
  • هل يرتبط هذا السلوك بمكان معين؟
  • هل حدث هذا السلوك قبل ذلك أم انه سلوك ظهر حديثا؟
  • هل يتزامن حدوث هذا السلوك مع تغيير في الحياة اليومية الاعتيادية كالتغير بالمسافات التي يقطعها أو التغيير على صعيد الغذاء بتطبيق نظام غذائي مختلف أو أي تغير على صعيد القطيع؟
  • هل حدث هذا السلوك استجابة لتغير في طريقة الساسة؟
  • هل هناك من شيء أدى إلى إثارة السلوك كالخوف مثلا.

وهناك العديد من الأسئلة التي يمكن طرحها يتوقف ذلك على نمط السلوك الذي نتعامل معه.

عن الكلية

تقدم الكلية البريطانية العربية لدراسات الفروسية (BACES) في لندن مجموعة متميزة من الكورسات للطلاب المتحمسين لدراسة علوم الخيل والباحثين عن فرص العمل في هذا المجال.نقدم لكم دورات تدريبية تناسب تطلعاتكم، كما توفر برامج الدبلوم لدينا دورة شاملة للدراسة عبر الإنترنت لمالكي الخيول وعشاقها وفق المناهج البريطانية.

للاتصال بنا

الكلية البريطانية العربية لدراسات الفروسية
ويلز, المملكة المتحدة ( UK )

أو عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي

هذا الموقع برعاية

مجلة البادية
Copyright © 2013-2020 British Arabian College of Equine Studies Ltd\All Rights Reserved