الفروسية الطبيعية

الفروسية الطبيعية ليست فلسفة جديدة، على الرغم من أنها اكتسبت شعبية في السنوات الأخيرة، وجذبت الكثير من الاهتمام. إنها فلسفة التعامل مع الخيول بمناشدة غرائزهم الطبيعية وخاصة غريزة البقاء ضمن القطيع. حيث يتواصل الإنسان مع الحصان بطريقة تشبه طريقة الخيول البرية في التواصل مع بعضهم البعض، والهدف من ذلك هو بناء علاقة قوية بين الإنسان والحصان.

بالإضافة إلى أن هناك العديد من الأساليب المختلفة تحت مظلة مصطلح الفروسية الطبيعية التي تختلف قليلا عن بعضها، على الرغم من وجود مواضيع مشتركة بين معظمهم.

  • تعيش ضمن القطيع كغيرها من الحيوانات،فتطور بينها التفاعل الجماعي والقدرة على الهروب من الحيوانات المفترسة. يستخدم الحصان لغة الجسد كأداة للتواصل، كما أنه من الممكن للبشر فهم كيفية استخدام لغة الجسد في التواصل مع الحصان.تقوم الخيول بالتعبير سواء من خلال وضع الأذن، أو الرأس، وسرعة الحركة،بالإضافة إلى إيماءات التهديد حيث، تكشر عن أنيابها مظهرة الأسنان فضلا عن تأرجح الوركين، والعديد من الإشارات الأخرى للتواصل. وقد يسارعون إلى تصعيد السلوك إن لم يلفت الإنذار الأول الانتباه. ويستخدم المعالج أو المدرب في مجال الفروسية الطبيعية، لغة الجسد بشكل دائم مع غيرها من أشكال الضغط الخفيف الذي يتم تصعيده إلى حين الحصول على الرد المطلوب من الحصان. وهناك نظرية تقول أنه ستشكل علاقة احترام بين الخيول والبشر الذين تعاملهم بهذه الطريقة.
  • ويتفق مدربو الفروسية الطبيعية بأن اللجوء إلى الألم والخوف لا يؤدي إلى العلاقة التي تعود بالفائدة على كل من الحصان والمعالج. فالحصان الذي يشعر بالهدوء والأمان مع مدربه من المحتمل أن يرتبط به بعلاقة وثيقة.
  • و يجب أن يكون الإنسان على دراية عن طبيعة الغرائز ونظام التواصل مع الحصان، واستخدام هذه المعرفة في عملهم مع الحصان.
  • وكالعديد من الأشكال الأخرى لتدريب الخيول،يقوم التكييف الفعال على مبدأ الضغط وإطلاق مفاهيم أساسية. فالتقنية الأساسية هي تطبيق ضغط من نوع ما على الحصان يكون كتلميح للعمل ومن ثم تحريره من الضغط مباشرة عندما ما يستجيب الحصان، إما بقيامه بالفعل المطلوب، أو القيام بخطوة نحو الإجراء المطلوب. والتوقيت أمر بالغ الأهمية، إن الحصان يتعلم ليس من ضغط في حد ذاته،ولكن من تحرره من الضغط. ويفسر هذا بمزيد من التفاصيل في وقت لاحق.
  • تأكد معظم مقاربات الفروسية الطبيعية على استخدام الأسس اللازمة لإقامة الروابط والتواصل مع الحصان.
  • وكما هو الحال مع جميع أساليب تدريب الحيوان الناجحة،يجب التركيز على التوقيت، وعلى الإحساس والإصرار من قبل المعالج.

فالعديد من التقنيات المستخدمة من قبل الممارسين للفروسية الطبيعية ليست جديدة، وكانت تستخدم في العصور القديمة. فكرة العمل بتعاطف مع طبيعة الحصان تعود على الأقل إلى زينوفون وأطروحته في الفروسية، والتي تأثر بها الممارسين من العديد من التخصصات الإنسانية في تدريب الخيول، بما في ذلك الفروسية الطبيعية والترويض.

و الرجل الأكثر شهرة في ترويض الخيول عرف بالهامس للحصان  وهو الايرلندي دانيال سوليفان، الذي توفي في عام 1810 حيث كان مشهورا بتدريب الخيول الصعبة. في القرن التاسع عشر قام كل من ويلز جي باول و جون سولومون راري و قسطنطين بلاسا بتحديد طرق لطيفة لترويض الحصان.

وعلى الرغم من أن بعض الناس يميلون إلى استخدام الأساليب القاسية إلا أن أساليب الفروسية الطبيعية كانت تستخدم من قبل البعض، على مر التاريخ. فكثيرا ما يبدو أن الأساليب القاسية تؤدي بالحصول الى نتائج أسرع، لذا فهي تستخدم من قبل رعاة البقر في غرب أمريكا حيث كان هناك عدد كبير من الخيول البرية لا بد من كسرها في غضون فترة قصيرة من الزمن. ولكن لم يستخدم كل رعاة البقر الأساليب القاسية، فقد تم استخدام أساليب الفروسية الطبيعية ألألطف من قبل البعض منهم

ظهرت حركة الفروسية الطبيعية الحديثة وتطورت أولا في شمال غرب المحيط الهادئ وولاية جبل روكي، حيث كان هناك ما يسمى “Buckaroo أو vaquero cowboy” الطرق التقليدية الأقسى. المدربين الذين وضعو تأثيرات مختلفة منهم جون ليون، الذي استخدم البساطة والسهولة لفهم نظام التواصل الفعال مع الخيول. و مونتي روبرتس، الذي دعا إلى إتباع طريقة عمله مرة أخرى والتي تعود إلى جون سليمان ريري التي أضاف إليها من مشاهداته عن الخيول.

وفي التسعينيات تم استخدام مصطلح “الفروسية الطبيعية” على نطاق واسع في المحال العلمي، و قد حصد كتاب نيكولاس ايفانز “شعبية كبيرة (حيث مثل فيلم حوله) الحصان الهامس، و الذي عزز الوعي الشعبي للنهج اللطيف في تدريب الحصان.

عن الكلية

تقدم الكلية البريطانية العربية لدراسات الفروسية (BACES) في لندن مجموعة متميزة من الكورسات للطلاب المتحمسين لدراسة علوم الخيل والباحثين عن فرص العمل في هذا المجال.نقدم لكم دورات تدريبية تناسب تطلعاتكم، كما توفر برامج الدبلوم لدينا دورة شاملة للدراسة عبر الإنترنت لمالكي الخيول وعشاقها وفق المناهج البريطانية.

للاتصال بنا

الكلية البريطانية العربية لدراسات الفروسية
ويلز, المملكة المتحدة ( UK )

أو عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي

هذا الموقع برعاية

مجلة البادية
Copyright © 2013-2020 British Arabian College of Equine Studies Ltd\All Rights Reserved