السلوك غيرالسّوي لدى الخيل

قبل أن نتمكن من البدء في معالجة المشكلات السلوكية لدى الخيل، فنحن نحتاج قبل كل شيء إلى تحديد ما هو السلوك غير السوي في الواقع. قد يعتقد المالكون أحيانا أن خيولهم يظهرون سلوكا “غير سوي”. في حين أن هذا السلوك هو سلوك عادي تماما لدى الحصان. فعلى سبيل المثال يمكن أن يقوم الحصان بسلوك عدواني في استجابة للألم، أو لأنه قد تعلم أن كونه عدوانيا يعطي نتيجة في الحصول على الطعام أو تجنب العمل. هذه السلوكيات ليست غير سوية، حتى لو كانت غير مرغوب بها من قبل المالك، وتسبب المشاكل لدى التعامل اليومي أو الركوب.

من أجل تصنيف سلوك كسلوك غير سوي، فإنه يجب عليه أن يكون شيئا مختلفا عن ما يمكن أن يكون السلوك العادي لذلك النوع بالذات. ولذلك فإذا كان الحيوان يستخدم العدوانية لتجنب الألم أو عدم الراحة، فإن ذلك لا يعتبر عادة سلوكا غير سوي.

ما يتم تصنيفه كسلوك عادي قد يختلف بين الأنواع. فعلى سبيل المثال الإنسان الذي يعاني من ألم شديد من المحتمل أن يبكي أو يصرخ، وهذا لن ينظر إليه على أنه سلوك غير عادي أو غير سوي. لكن الخيل، كونها حيوانات تفترس، فغالبا ما تميل إلى إخفاء علامات الألم وعدم إظهار الاستغاثة واضحة دائما، وهي لن تبكي أو تصرخ كالإنسان. هذا يمكن أن يجعل تحديد سبب السلوك أكثر صعوبة، حيث أن الحصان قد يظهر أنه يعاني من الألم عن طريق إظهار سلوك عدواني بدلا من ذلك، أو ربما عن طريق مخالفة الأوامر أو الجموح عندما يتم امتطاؤه. وهذا من شأنه أن يكون سلوكا عاديا لدى الحصان.

ولذلك عند تحديد ما هو السلوك العادي وما هو السلوك غير السوي ربما من الأفضل استخدام مصطلح “سلوك غير مرغوب فيه” بدلا من ذلك. إذا كان الحصان يخالف راكبه في كل مرة يتم امتطاؤه بها لأنه يعاني الألم بسبب سرج غير مناسب، عندها رغم أن هذا لن يكون سلوكا غير سوي، فإنه يظهر بشكل شبه مؤكد سلوكا غير مرغوب فيه.

ويبدو أن العديد من الخيول المستأنسة لديها مشاكل سلوكية، ولكن عادة ما تكون هذه السلوكيات غير المرغوب فيها هي ببساطة نتيجة التأقلم أو لمكافحة الخيل الطريقة التي يتم اقتناؤها بها. يتم الاحتفاظ بالعديد من الخيول في ظروف تجعل الحياة أسهل بالنسبة للمالك، على سبيل المثال إبقاء الحصان في الإسطبل بحيث يكون مستعدا ونظيفا لعملية الركوب وغير مغطى بالوحل. ومع ذلك فإن إبقائه في الإسطبل لفترات طويلة من الزمن ليس نمط الحياة الطبيعية للحصان كما ناقشنا في الوحدات السابقة. الحصان الذي يتم حصره ويتبع نظاما غذائيا يتكون أساسا من المركزات التي تؤكل في غضون فترة قصيرة من الزمن ليس قادرا على قضاء جزء كبير من وقته بالمضغ الذي كان ليفعله في البرية. هذا قد يؤدي إلى تطور المشاكل التي تنطوي على المضغ، مثل عض المهد أو مضغ وتدمير البسط.

عن الكلية

تقدم الكلية البريطانية العربية لدراسات الفروسية (BACES) في لندن مجموعة متميزة من الكورسات للطلاب المتحمسين لدراسة علوم الخيل والباحثين عن فرص العمل في هذا المجال.نقدم لكم دورات تدريبية تناسب تطلعاتكم، كما توفر برامج الدبلوم لدينا دورة شاملة للدراسة عبر الإنترنت لمالكي الخيول وعشاقها وفق المناهج البريطانية.

للاتصال بنا

الكلية البريطانية العربية لدراسات الفروسية
ويلز, المملكة المتحدة ( UK )

أو عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي

هذا الموقع برعاية

مجلة البادية
Copyright © 2013-2020 British Arabian College of Equine Studies Ltd\All Rights Reserved