التلقيح الصناعي و نقل الأجنة

يعتبر الدكتور ماريو من كبار الاختصاصيين البارعين و المميزين دولياً في مجال تناسليات الخيل، فلديه خبرة تزيد عن خمسة وعشرين عاماً في مجال تناسليات الخيل  واختصاص نقل الأجنّة. وهو مالك ومؤسس مركز زيرلوتي لتناسليات الخيل القائم في الولايات المتحدة. ويوفر مركز زيرلوتي خدمات تناسليات الخيل بأعلى مستويات ومعدلات  النجاح لعدد من كبار مزارع تربية الخيل المتميزة والمشهورة من الولايات المتحدة،كندا،البرازيل، الأرجنتين وأستراليا ومجموعة من المزارع المتمىزة في دول الشرق الأوسط مثل السعودية،  قطر و الإمارات على سبيل المثال لا الحصر.

 

هل لك أن تقدّم لنا نبذة موجزة لتاريخك العملي والمهني في مجال تناسليات الخيل؟

تخرجت من مدرسة الطب البيطري في البرازيل عام 1985 ومنذ ذلك الحين كان تركيزي منصبّاً على مجال تناسليات الخيل. وسمحت لي الفرصة أن أتعلم و أعمل تحت إشراف مجموعة من أفضل العلماء والأطباء البيطريين في ذلك الوقت. ومع هذه المجموعة المميزة من العلماء المتخصصين في مجال تناسليات الخيل وبعد اختبارات ومشاريع بحثية عديدة قمنا بإجراء أول عملية ناجحة لنقل أجنة الخيول في البرازيل في عام 1986. ومن ثم تابعت عملي كطبيب مقيم في عدد من أكبر مزارع تربية الخيل وأكثرها نجاحاً في البرازيل إلى أن دُعيت عام 1999 لإنشاء واللإشراف على برنامج مزرعة دبل دايموند الخاص للتناسليات ونقل الأجنة في الولايات المتحدة، وبعد عدة سنوات من العمل الناجح قررت تأسيس مركزي الخاص في الولايات المتحدة عام 2005. اليوم يقوم مركز زيرلوتي على مساحة 800 هكتار من المراعي الخضراء، ويقوم بالعناية بمايزيد عن الأربعمائة فرس حاضنة مُختارة بدقة، بالإضافة إلى وجود مرافق تدريب وعناية بأفراس الإنتاج والفحول مع مختبر تلقيح صناعي يحتوي على مجموعة من أحدث المعدات المتطورة المستخدمة في حقل تناسليات الخيل.

 

 يعدّ مركز زيرلوتي رائداً عالمياً في مجال تناسليات الخيل ، فما أسباب نجاح مركزكم وتفوقه؟

إن شغفي وحبي للخيل وعلومه دفعني إلى التعمّق أكثر في هذا المجال من خلال العمل الدؤوب والدراسة والأبحاث المستمرة التي قادتني إلى اكتساب المزيد من الخبرات والمعارف. هذا بالإضافة إلى حرصي الدائم على الإستعانة بفريق عمل مميز من الأطباء البيطريين ذوي الخبرة والطاقم الإداري والسيّاس من محبي الخيل.

 

هل يمكن أن تقدم لنا شرحاً لعملية التلقيح الصناعي ومزاياه؟ بالإضافة إلى سلبياته؟

لا توجد سلبيات يمكن أن تعزى إلى عملية التلقيح الصناعي، أما بالنسبة إلى المزايا، فهناك العديد من الفوائد التي يمكن أن نجنيها من خلال هذه التقنية. من هذه الفوائد عدم الحاجة إلى اتصال جسدي بين الفحل والفرس مما يقلّل من مخاطرالإصابة الجسدية والأمراض الجنسية. كما أنه يسمح بالاستفادة إلى أقصى حد ممكن من السائل المنوي المتوفر لدى الفحل.  حيث أن كمية السائل المنوي المستخدمة لتلقيح فرس واحدة من خلال نزو الفحل على الفرس تكفي لتلقيح العديد من الأفراس عن طريق التلقيح الصناعي. هذا بالإضافة إلى قدرتنا على القيام بجميع التحاليل اللازمة للسائل المنوي المجمع وتجهيزه لمرحلة التلقيح مما يساعد على تحسين جدوى وقدرة الحيوانات المنوية على الحركة والكشف المبكر عن مشاكل العدوى والإمراض مما يسهم في الحفاظ على صحة وخصوبة الفحل و ارتفاع نسبة معدلات الحمل.

 

 نقل الأجنة مفهوم جديد نسبياً في المنطقة، فهل يمكن أن تقدّم لنا شرحاً عن إجراءات هذه العملية؟

يتم تلقيح الفرس المختارة في برنامج نقل الأجنة تلقيحاً صناعياً في الغالب و بعد ثمانية أيام من الإباضة  ومن خلال إجراءات آمنة يتم استرداد الجنين الذي دخل طور النمو ثم يتم تعقيم الجنين المسترجع بوسائط خاصة ومن ثم يتم نقل الجنين المسترجع إلى الفرس الحاضنة التي ستكمل فترة الحضانة كاملة.

 

ماهي مزايا عملية نقل الأجنة؟

عندما تتم هذه العملية على يد أصحاب الخبرة والاختصاص فإنها تتحقق دون آثار سلبية، وتسمح للفرس بإنتاج العديد من الأمهر خلال الموسم الواحد و من فحول مختلفة. كذلك تمكننا عملية نقل الأجنة من الإنتاج من الأفراس الغير قادرة جسدياً على الحمل. وهناك المزيد من المزايا الأخرى الناتجة عن عملية نقل الأجنة تتمثل بالقدرة على الإنتاج من الأفراس الأصغر سناً (غير مكتملة النضج). بالإضافة إلى أن هذه العملية تمنح الفرصة للفرس بالإنتاج دون أن يمنعها ذلك من ممارسة نشاطاتها الاعتيادية والمشاركة في البطولات و المسابقات.

 

هل يوجد إي تأثيرات جانبية سلبية لعملية تكرار نقل الأجنة على الفرس و قدرتها على الإنجاب مستقبلاً؟

لاتسبب عملية نقل الأجنة أي مخاطر على الفرس و قدرتها على الإنجاب مستقبلاً عندما تتم هذه العملية وفق إجراءات منظمّة وبوساطة شخص مختص ذي خبرة.

 

 ما الفئة العمرية للأفراس الخاضعة لعملية نقل الأجنة؟

يمكن أن تخضع الفرس لعملية نقل الأجنة بدءاً من عمر السنتين الى نهاية عمرها مادامت قادرة على إنتاج الأجنة.

 

هل من الممكن أن تقوم المهرة بعمر السنتين بإنتاج أكثر من جنين بصورة آمنة؟

تختلفٍ معدلات الإنتاج في المهرات بعمر السنتين بإختلاف نسبة البلوغ والنضج عند هذه المهرات، ولكن بعض المهرات قادرة على إنتاج الأجنة كالفرس الناضجة.

 

هل يمكن أن تنتقل الخصائص الفيزيولوجية والشخصية من الفرس الحاضنة والتي قد تكون من سلالة أخرى إلى الجنين؟

إن خصائص وميزات الحصان وراثية ولا تتأثر بالفرس الحاضنة. ومن المفارقات الجميلة مشاهدة قيام إحدى أفراس الجر الضخمة بدور اللأمومة لمهرعربي.

 

 هل ترى أن عملية نقل الأجنة قد تؤثر في الجينات الوراثية للسلالة العربية؟

بصراحة لا أعتقد أن هناك أي تأثير قد يصيب النمط الوراثي من خلال عملية نقل الأجنة، وإنما قد يحدث ذلك بحسب التوجهات والأساليب التي يتبعها المربين بغية الحصول على صفات معينة بالخيل طبقاُ للمعاير المعاصرة المتغيرة ورغبة المربين والملاك بالمنافسة. لذلك ينبغي الانتباه إلى كيفية إتخاذ قرارت الإنتاج وعدم الإعتماد على سلالات و دماء معينة و التركيز عليها او استخدام بعض الفحول بطرق زائدة عن نطاق المعقول.

 

هل يمكن أن تخبرنا المزيد عن عملية تجميد السائل المنوي؟

بفضل العديد من الدراسات و الأبحاث اصبحت عملية تجميد السائل المنوي بسيطة نسبياً شريطة أن تتم بوساطة فنيين مؤهلين. وهذة العملية تسمح لمالك الفحل بتجميع و حفظ السائل المنوي لسنوات عديدة. حيث تمكن هذه العملية مالك الفحل من استخدام السائل المنوي المجمد في حالة عدم توفر الفحل للتلقيح بداعي المشاركة في المسابقات، الإصابة او النفوق.

يتم تحليل و معالجة السائل المنوي بعد عملية التجميع، وذلك للحفاظ على أعلى معدلات الخصوبة لدى الحيونات المنوية خلال عملية التبريد والتجميد، ثم يتم حفظ السائل بأنابيب (0.5) ملم وتخزينها بأمان ضمن حاويات تحتوي على غاز النتروجين السائل.

 

هل لك أن تسلّط المزيد من الضوء على الوسائط الخاصة التي ستعتمدها في عملية تجميد السائل المنوي؟

نستعمل وسائط حفظ تم تطويرها من قبل الباحثين في إحدى الجامعات المشهورة في البرازيل. وهذه الوسائط الفريدة تقدم لنا القيمة الأمثل من درجات الحموضة والأسمولية لحماية الخلايا والحمض النووي وتوفر الحد الأقصى من جدوى وخصوبة السائل المنوي بعد عملية الذوبان، مما يساهم في زيادة معدلات الحمل لدينا.

 

 ما الفترة التي يمكن أن نحافظ فيها على السائل المنوي مجمّداً؟

يمكن أن يبقى السائل المنوي مجمّداً لفترة غير محدودة شريطة الاحتفاظ بمستويات معينة من النتروجين السائل ضمن حاويات التخزين.

 

ذكرت في وقت سابق علاج البلازما، فهل لك أن تخبرنا بالمزيد عن هذا العلاج ؟

نهدف من خلال هذا المركز الى توفير خدمات و علاجات مماثلة لما نستخدمه في الولايات المتحدة و علاج البلازما سوف يكون احد هذة الخدمات. عندما تبدأ عملية المخاض تنتج الفرس الكولستروم، وهو المصدر الأول للمهر الوليد من الغلوبولين المناعي (بروتينات البلازما اللازمة لمكافحة العوامل المعدية)، ومتوفر على نطاق واسع في حليب الفرس، ومع ذلك قد لا تكتسب بعض المهور المستويات المطلوبة من الغلوبولين المناعي عن طريق الكولستروم ويعود ذلك إلى العديد من العوامل المختلفة. سوف نقوم بتوفير البلازما للمهور حديثة الولادة من خلال المركز. حيث يتم الحصول على البلازما من الخيل السليمة التي حصلت على جرعات تطعيم كاملة  بحيث نضمن للمهور حديثة الولادة مكافحة اعلى للعوامل المعدية.

 

 هل يمكن أن تستفيد الخيول البالغة من هذا العلاج؟

نعم، على الرغم من تركيزنا الرئيسي على حديثي الولادة الا أن علاج البلازما له تأثير إيجابي على العديد من حالات الأمراض التي قد تصيب الخيول البالغة.

 

ما جديد التقنيات والتوقعات والاتجاهات في تناسليات الخيل؟

لقد قمنا بالعديد من الأبحاث في الولايات المتحدة والتي نأمل مستقبلاً أن تقدّم تقنيات أكثر تطوراً ( icsi )حقن الحيوانات المنوية داخل السيتوبلازما و( ( ivf ) الإخصاب الأنبوبي وتجميد الأجنة أو ما يسمى خزعة الجنين، وفرز الحيوانات المنوية.

 

 

 

 

 

 

عن الكلية

تقدم الكلية البريطانية العربية لدراسات الفروسية (BACES) في لندن مجموعة متميزة من الكورسات للطلاب المتحمسين لدراسة علوم الخيل والباحثين عن فرص العمل في هذا المجال.نقدم لكم دورات تدريبية تناسب تطلعاتكم، كما توفر برامج الدبلوم لدينا دورة شاملة للدراسة عبر الإنترنت لمالكي الخيول وعشاقها وفق المناهج البريطانية.

للاتصال بنا

الكلية البريطانية العربية لدراسات الفروسية
ويلز, المملكة المتحدة ( UK )

أو عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي

هذا الموقع برعاية

مجلة البادية
Copyright © 2013-2020 British Arabian College of Equine Studies Ltd\All Rights Reserved