التدريب على أداة الطقطقة

اذا كان تقديم المكافأة يعتمد على الوجود القريب للإنسان , يصبح تأثيرها معقد بوجود الانسان , و بذلك يفشل الخيل في تأدية السلوك على بعد أي مسافه من مدربه .
إشارة الانسان هي طارئ هام لهذه الحيوانات . أدوات الطقطقة التي يمكن استخدامها للتعزيز عن بعد تأتي بهم إلى هنا .
هذه الأداة هي المثال الأكثر انتشاراً للمعزز الثانوي . تطورت أدوات الطقطقة في مجال الثدييات البحرية المجال الذي يكون فيه كبح الحيوانات خلال التدريب غير عملي , وتطبيق الضغط للتعزيز السلبي أ العقاب يكاد يكون مستحيلاً .
إنشاء ترابط اشتراطي كلاسيكي بين الصوت ووصول المعزز الأولي ( غالباً يكون المعزز هو الطعام ) يمكّن المدرب من سد الفجوة بين اللحظة التي يؤدي فيها الحيوان الاستجابة الصحيحة وتلقي المكافأة .
عند استخدام أداة الطقطقة لأول مرة , ينشأ الارتباط الصحيح عندما نصدر الصوت قبل إعطاء المكافأة .
تكرار الاقتران بين المحفزين يؤكد للحيوان فعالية الإشارة .
يتأسف بعض المدربون لاستخدام الغذاء في التدريب لأنهم يروه سبباً لحدوث العض , هذا صحيحاً عند الخيول والمهور التي سُمح لها بمهاجمة أصحابها عند تقديم الطعام .
المدربون الجيدون في استخدام أداة الطقطقة لا يقومون بإطعام الخيول إلا عند قيامهم بإصدار صوت الطقطقة لذلك يتوقعون قدوم الطعام فقط عند سماع هذه الإشارة , ويقومون بالإطعام على بعد مسافة من الوعاء الذي يحتوي الطعام , وهذا يكسر أي اتصال مباشر بين الطعام ومصدره و يقيد الخيل من مساعدته لنفسه .
التناسق والثبات في هذه الممارسة يضع استجابة التغذية تحت السيطرة التحفيزية ويطفأ الاستجابة الصاخبة التي لا تعزز ابداً ( اذا تم تعزيزها سابقاً بواسطة مدرب أخر يتم اخمادها بسرعة ) .
يمكننا عرقلة الهجوم بتعزيز الخيل للنظر بعيداً . يظهر صوت الطقطقة عند قيام الخيل بالاستجابة الصحيحة وهذا بدوره يجب أن يظهر المكافأة الغذائية .
ليس من الحكمة استخدام الطعام لجذب الخيول أثناء التدريب لأن هذا يجعل الاستجابات المرغوبة تعتمد على وجود الغذاء ( لا طعام لا اتفاق )
بعد انشاء الاستجابات المحبّبّة من خلال التعزيز السلبي , يستطيع المدربون استخدام تدريب الطقطقة للمساعدة في الحفاظ على اكتساب الإشارة الخفيفة .
فوائد استخدام التعزيز الإيجابي كتطبيقه في التدريب على الطقطقة هو العمل مع الطبيعة سريعة الزوال لإشارات الضغط الخفيفة و احتمالية أنها أكثر إنسانية من التدريب التقليدي باستخدام التعزيز السلبي .
اذا كان توقيت وملاحظات المدرب غير دقيقة سيقوم بغير قصد بتشكيل استجابات لا يريدها , لذلك عندما يقوم بسحب التعزيز هذا يعني أن الاستجابات المتشكلة عن غير قصد ستزول .
التوقيت السيئ يجعل التدريب على أداة الطقطقة غير فعال , وكذلك خطأ المدرب في تدريب التعزيز السلبي التقليدي يمكن أن يصل إلى سوء المعاملة .
أجهزة الطقطقة التجارية تعطي أصوات مميزة وحادة .
الايجاز والوضوح للطقطقة يسهل الالتقاط المحدد للاستجابات العابرة ( عند جلب الخيل أذنيه للأمام )
هناك تحذير هام حول موضوع التدريب باستخدام الطقطقة هو أن التركيز على أداة الطقطقة يحجب أحياناً الاستجابة الأساسية , أي أن أي معزز ثانوي يمكن أن يكون أداة تدريب قوية ( عند تطويره بشكل مناسب ) .
تقريباً , أي محفز سمعي منفصل يمكن ربطه بالمعزز الأولي ليصبح معزز ثانوي . بعض الخيول تخاف من الطقطقة بحد ذاتها ولذلك هم مرشحين لمثل هذا المعزز الثانوي البديل .
طالما أنه لا يمكن الخلط بينها وبين الكلمات التي تظهر في اللغة المشتركة فإن أي صوت ثابت من المدرب يكون فعال .
المدرب الذي يقوم بالطقطقة دون تقديم المعزز الأولي بعد ذلك مباشرة , فإنه بذلك يضعف المعزز الثانوي .
هذا ما يفسر الانخفاض السريع في اهتمام الخيل للاستجابة للمعزز الثانوي فقط , كما أن الرابط الزمني بين المعزز الأولي والثانوي مهم ايضاً .
يكون المعزز الثانوي فعال عندما يظهر قبل أو حتى بدء ظهور المعزز الأولي .
العرض المتزامن للمكافأة و التحفيز الثانوي الجديد أقل فعالية لأن المعزز الأولي سيحجب أو يعتم المحفز الجديد .
ظهور المحفز الثانوي بعد الأولي غير مثمر لأنه لن يساعد الحيوان على التنبؤ بقدوم المكافأة .
يبدو أن استخدام التعزيز الثانوي زاد من اهتمام الخيل لاء المهام الجديدة .
مبادئ التدريب على أداة الطقطقة مفيد جداً في تشكيل وتعديل الاستجابات غير المرغوبة . عند تفكيك سلسلة الاستجابات غير المرغوبة نستطيع مواجهة حالة استجابات الخوف . على سبيل المثال , تدريب حصان المقطورة الخجول للاقتراب من الهدف ومن ثم تحريك الهدف تجاه الأرض باعتماد التحفيز المكروه ( مثل الشمع ) يمكننا تشكيل مخاطر قريبة وفي النهاية مقطور دون استخدام أي ضغط .
عند اختيار المعزز الأولي , يلاحظ المدربون استجابات الخيل لتحديد قيمة التعزيز للمكافأة الجديدة . العديد من الخيول تستجيب بشكل جيد للجزر كمعزز أولي خلال التدريب على الطقطقة , ولكنهم يستجيبون بطريقة أفضل اذا لم يتم تقديم الجزر بشكل روتيني في الوجبات المنتظمة .
علينا تحديد العلاقة بين الدافع وقيمة التعزيز لأي طعام . تزداد سرعة أو قوة التعلم بازدياد قيمة المعزز فالمعزز الأكبر يكون له تأثير أكبر على السلوك . ينخفض تأثير المعزز عند إعطاء العديد من المعززات في فترة زمنية قصيرة , على سيل المثال ,تأثير الشبع هو استخدام الطعام كمكافأة للحيوان الجائع الذي قريباً سيفقد شهيته بسبب المكافآت الكبيرة المتكررة . لذلك يستخدم العديد من المدربين مكافأة صغيرة خلال الدورة و تنتهي عندما يمل الخيل السمة العالية ( high note ) التي تدعى الأداء الجيد عند أي نقطة يتم فيها إعطاء مكافأة كبيرة ( جائزة )

اقترحت نظرية التعلم أنه من الأفضل استخدام الجوائز باعتدال , لأنه عندما يعتاد الخيل على المعززات الكبيرة ستفقد المعززات الصغيرة تأثيرها . لذلك يفضل أن تبدأ التدريب بإعطاء مكافأة كبيرة في جلسة قصيرة ومن ثم الانتقال تدريجياً لإعطاء مكافأة أصغر في جلسات أطول .
أحياناً يصبح الخيل شديد التحمس للمكافآت الكبيرة لذلك يجب منعهم من رؤية الجائزة قبل إعطائهم إياها .

عن الكلية

تقدم الكلية البريطانية العربية لدراسات الفروسية (BACES) في لندن مجموعة متميزة من الكورسات للطلاب المتحمسين لدراسة علوم الخيل والباحثين عن فرص العمل في هذا المجال.نقدم لكم دورات تدريبية تناسب تطلعاتكم، كما توفر برامج الدبلوم لدينا دورة شاملة للدراسة عبر الإنترنت لمالكي الخيول وعشاقها وفق المناهج البريطانية.

للاتصال بنا

الكلية البريطانية العربية لدراسات الفروسية
ويلز, المملكة المتحدة ( UK )

أو عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي

هذا الموقع برعاية

مجلة البادية
Copyright © 2013-2020 British Arabian College of Equine Studies Ltd\All Rights Reserved