Mar 6 2017

كلنا نحب حيواناتنا الأليفة؛ سواء كان كلب، قط، أو الرفيق المخلص للإنسان – الحصان. إننا – في أكثر الأحيان – نعتبرها أعضاء من عائلتنا، ونتساءل حول ماذا تفكر الحيوانات؟ ما الذي يدور داخل أذهانها؟ هل هم سعداء أم حزانى؟ حتى مع مساعدة العديد من الهامسين للحيوانات الذين يدعون التواصل مع الحيوانات، فنحن غير قادرين على معرفة ما يجري حقا داخل عقل الحيوان. هذا هو سبب عمل الدكتور ستيف نورث من جامعة نوتنغهام على تطوير برنامج كمبيوتر والذي سيكون لديه القدرة على تفسير ما يفكر به أصدقائنا ذوي الأربع ويشعرون به.

وعلى الرغم من أن البحوث التي أجريت مؤخرا تدعي أن لدى الخيول القدرة على قراءة المشاعر الإنسانية، إلا أننا نحن البشر غير قادرين على تحديد متى يكون الحصان مريضا، يعاني، أو متحمسا. من المقرر أن ينقل الدكتور ستيف نورث، الذي يرتبط مع مختبر الواقع المختلط في جامعة نوتنغهام، البحث خطوة للأمام. أداة تحديد سلوك الحصان الآلية The Horse Automated Behavior Identification Tool (HABIT) هو البرنامج التفاعلي الجديد بين الحيوان والكمبيوتر والذي يهدف إلى تفسير سلوك الحصان عن طريق تسجيلات فيديو (للهواة) غير مقيدة.

تم إجراء الدراسة من قبل زملاء متحمسين، والذين يتشاركون الشغف ذاته ويحبون الخيول بقدر الدكتور نورث. ويضم الفريق الدكتورة ماندي روشاير المتخصصة في علم التشريح والسلوك في جامعة نوتنغهام، الدكتورة كارول هول في علوم الخيل، والدكتورة كلارا مانشيني التي تعمل لصالح الجامعة المفتوحة كأستاذة محاضرة في تصميم الكمبيوتر التفاعلي. يعتقد الهامسون للخيول أن بالإمكان استخدام البرنامج الجديد في نهاية الأمر في المزارع وحدائق الحيوان والمنازل المحتوية على حيوانات أليفة، وفي الإعدادات البيطرية. إنهم يأملون أيضا أن يقوم(HABIT)  بمساعدتهم على تحديد ما يشعر به الحيوان عند وضعه في محيط جديد.

لقد تم إنشاء البرنامج الذي يمكنه تحليل العواطف البشرية بشكل جيد، إلا أن دراسة علاقة الكمبيوتر والحيوان لا تزال في مرحلة النشوء. يعتقد الدكتور نورث وفريقه بأن التكنولوجيا المستخدمة كقاعدة في مجتمعنا في الوقت الحاضر لا يجب أن تقتصر على البشر فحسب. فوفقا للدكتور نورث “نظرا لوجهة نظرنا المركزية البشرية، فنحن غير قادرين على فهم دور الكائنات غير البشرية في العالم متعدد الأنواع”. إنه يهدف – باستخدام  (HABIT) – إلى تحديد سلوك الخيول فضلا عن غيرها من الأنواع غير البشرية و التحديد – بشكل صحيح – ما إذا كان هناك شيء مثير للانزعاج بالنسبة لهم.

إن خبراء جامعة نوتنغهام من مختلف مجالات البحوث والعلوم بما فيها علوم الفروسية، تفاعل الحيوانات مع الكمبيوتر، سلوك الحيوان وعلم الأجناس، و هندسة الطب الإحيائي يهدفون لتعزيز التواصل مع الخيول من خلال المنتج الجديد. دعونا نأمل أن تكون التكنولوجيا الجديدة ناجحة في فهم الحالة العاطفية لكل الأنواع غير البشرية. فبعد كل شيء، الهامسون للخيل من نوتنغهام يحبون خيولهم مثلنا تماما!