Sep 24 2017

التجويف الفموي

تبدأ عملية الهضم بالتجويف الفموي للخيل . يسحق الخيل الأعشاب بواسطة أسنانه الأمامية عندما يرعى ويمزجها مع اللعاب .

تلعب الأسنان الدور الأساسي في هذه العملية لذلك علينا فحصها بشكل دوري عند طبيب الاسنان والتأكد منن سلامتها .

يقوم المضغ بمزج الطعام مع اللعاب في فم الخيل . يفرز الخيل كميات كبيرة من اللعاب في اليوم ( حوالي 10-15 لتر) ولعابه لا يشبه بقية الحيوانات حيث أنه لا يحتوي على انزيمات بل هو غني بثاني الكربونات .

بالإضافة إلا أن اللعاب مهم لتنظيم حمض الجهاز الهضمي وبالتالي فإنه مهم ليستطيع الخيل أن يأكل بسلام و هدوء ولمدة طويلة نسبياً .غالباً ما يمتزج العلف باللعاب . يمنح اللعاب اللزوجة والتماسك للأغذية مما يسهل حركتها عبر بقية الجهاز الهضمي .

تسبب الأعلاف افراز اللعاب بكميات أكثر بكثير من الأطعمة المركزة . وهذه ما يطيل مدة الإطعام التي تعد أساسية لمعالجة اللعاب .

لا تمتلك معدة الخيل ما يسمى بمستقبلات التمدد وعوضاً عن ذلك فإن الوقت الكامل للإطعام هو الذي يولّد شعور الشبع أو الامتلاء .

وتيرة التغذية المعتدلة تخفف من خطر الانسداد في الأمعاء .

أنبوب التغذية  ( الأمعاء ) :

هو الرابط بين فم الخيل ومعدته . يقع هذا الأنبوب بشكل سطحي ومن السهل أن ترى كتلة من الطعام تتحرك للأسفل نحو الجانب الأيسر للأنبوب .

الأنبوب الهضمي عند الخيل حساس .

اذا لم يتم ترطيب الطعام باللعاب أو اذا قام الخيل بابتلاع شيء من الصعب هضمه فهناك خطر من حدوث الاختناق .

يحدث هذا عندما ينسد الأنبوب بأجزاء من الطعام , عندها يسرع الخيل لدفع الطعام خارجاً على الأرض ليقلل خطر الإصابة بالاختناق .

المعدة

معدة الخيل صغيرة مقارن مع باقي الأعضاء . لذلك لا يبقى الطعام لفترة زمنية طويلة .

الفتحة العلوية مزودة بصمام قوي يمنع خروج محتويات المعدة والغازات . لا يستطيع الخيل التجشؤ أو التقيؤ , لذلك تصبح معدته شديد الانتفاخ عندما يكون هناك الكثير من الغازات .

يحدث هذا عندما تتحد كميات كبيرة من النشاء مع بكتيريا المعدة وتبدأ عملية التخمر وإنتاج الغاز الذي لا يمر بالسرعة الكافية عبر الجهاز الهضمي ( عند تناول كميات كبيرة من الحبوب بفترة زمنية قصيرة )

عند دخول المعدة , يلامس الطعام العصارة الحمضية للمعدة وهذا بدوره يفعّل الانزيم المسؤول عن استخراج العناصر الغذائية في الأمعاء الدقيقة .

يتابع الطعام طريقه إلى الأمعاء الدقيقة بواسطة الجزء الأدنى من المعدة الذي يدعى البواب ( بين المعدة والمعي ) .

تضاف الصفراء إلى القناة الصفراوية التي تجعل الدهون الموجودة في الأغذية تنحل بالماء وايضاً هي مصدر للطاقة .

في البنكرياس , يتم افراز ثاني الكربونات التي تساعد على الارتباط بالأحماض الموجودة بالأطعمة . كما أنه يوفر انزيمات تساعد في  تحلّل البروتين , الدهون والكربوهيدرات .

الأمعاء الدقيقة

في الأمعاء الدقيقة , تستخرج مواد الطاقة القابلة للهضم المستخدمة لنشاط العضلات ومن ثم تخزن في العضلات والأنسجة الدهنية للخيل .

يمتلك الخيل قدرة محددة لامتصاص هذا النوع من الكربوهيدرات .

طول الأمعاء الدقيقة حوالي 20متر ومحتويات المعدة تعبر من خلالها  بسرعة لا تصدق .

يستغرق الطعام حوالي ساعة لينهي جولته عبر الأمعاء الصغيرة .

الأمعاء الغليظة ( مكان التجمع الرئيسي)

معظم الخلاصات الغذائية في معدة الخيل تجري من الأمعاء الغليظة والقولون الصاعد حيث تتم معالجتها بواسطة البكتيريا , الفطريات و الأجسام وحيدة الخلية .

تنتهي الآن المعالجة الكيميائية للأغذية وتبدأ المعالجة المكروبيولوجية .

يمكننا تشبيه الأمعاء الغليظة بالسجق الكبير التي تأخذ 2/3 من الحجم الكلي للتجويف البطني .

تبقى المحتويات في المعد حتى ثلاث أيام حيث تتم معالجتها بعدد كبير من الاحياء الدقيقة .

1 غ من محتويات الأمعاء الغليظة تحتوي 1 بليون من الأحياء الدقيقة .

هناك عدة اختصاصات مثل انتاج الفيتامينات المنحلة بالماء , الحموض الأمينية الموجودة في البروتين و الحموض الدهنية التي تستمد منها الطاقة .

60% من طاقة الخيل مستخرجة في أمعاءه الغليظة .

قسم كبير يستخرج عبر تفكيك السيللوز في ألياف النبات . التوازن بين مختلف أنواع الأحياء الدقيقة في الأمعاء الغليظة مهم جداً حيث أن الاضطرابات ستؤثر على صحة الخيل.

مثل هذه الاضطرابات قد تحدث بسبب عدم كفاية حصص التغذية ( القليل من الألياف أو الكثير من النشاء ) ,الافراط في الطعام , الأدوية , الضغط العصبي أو مياه شرب غير مناسبة .

الخيل مهيأ لتناول الأعشاب لذلك من المهم أن تكون معظم الطاقة المستخرجة في الأمعاء الغليظة أي عبر تحلل الأنسجة النباتية .

يسبب هذا توازن بين الجراثيم المعوية و استقرار وظيفة الأمعاء .

الفضلات

عند وجود كمية كافية من الفضلات في المستقيم , يبدأ المستقيم المنعكس بالعمل .

تتألف حركة الأمعاء الطبيعية من عدد من الفضلات سهلة التفكك . تعتبر رائحة و لزوجة الفضلات مؤشر على وجود اضطرابات في بكتيريا الأمعاء الغليظة .

غالباً يدل البراز الرطب ( المائي) على أن الخيل يعاني من فقدان في سوائل الجسم . في هذه الحالة علينا تعويض أي خسارة في السوائل ولكن قد نجد بعض الصعوبة في حال ممانعة الخيل للشرب .

اذا كنت تعتقد أن الخيل لم يحصل على كمية مياه كافية لفترة طويلة عليك استخدام mash sensitive  ( مكمل غذائي ينقع ويتناول الخيل الكمية التي يريدها )

عندما نقدم للخيل كميات كبيرة من الطعام , فإنك تزيد قدرة الخيل على الاحتفاظ بالسوائل التي تحتوي الشحنات الكهربائية في القولون الصاعد أو الأمعاء الغليظة .

يجب تزويد الخيل بالألياف التي ترتبط بالسوائل بطريقة صحيحة بحيث يمكن استرداد السوائل المفقودة عبر البزار والعرق بسرعة

أحمد يوسف